الشريف المرتضى

123

الذريعة ( أصول فقه )

يلزمه المضي فيه ، وإن لزمه القضاء ، فقد اجتمع - كما تراه - وجوب الفعل مع أنه غير مجز . وقد طعن قوم في ذلك بأن قالوا : إنما جاز في الظان كونه متطهرا والمفسد حجه ما ذكرتم ، لوقوع الاختلاف في فعله ، لأنه لما تيقن أنه لم يكن متطهرا ، كان مؤديا للصلاة على غير الوجه الذي أمر بأدائها عليه ، وكذلك المفسد لحجه ، وإنما يوجب الاجزاء والصحة في الفعل الذي وقع على شرائطه كلها المشروعة . وهذا من الطاعن به غير صحيح ، لأنه إن ادعى أن تكامل شرائط الفعل الشرعي يقتضي إجزاءه ، وأنه إنما لا يجزي لفساد أو إخلال بشئ من الشرائط ، مع استقرار شرعنا هذا ، فالامر على ما ذكره ، وقد زدنا على ذلك بأن أهل الشريعة قد تعارفوا وأجمعوا على أن امتثال الامر يقتضي الاجزاء . وإن ادعى أن ذلك واجب على كل حال ، ومع كل شرع ، ومن غير دلالة الاجماع التي أشرنا إليها ، فمن أين